الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي
101
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
من دور قصرنا ، والناس يأتونه صباحا وعشيا يتبركون منه ويبركون صبيانهم ، فقال الحمد للّه النبي صلّى اللّه عليه وسلم عندنا في قصرنا نتبرك منه كل وقت ، وقصها علينا في المسجد ، فعبرتها له بأن ابنه مولاي زيدان عندنا نتبرك منه صباحا وعشيا وفي كل وقت ، فقال هذا هو الذي عندي في تعبيرها والحمد للّه رب العالمين . وبالجملة فمناقبه كثيرة يؤدّي تتبعها إلى الملل ، وما نال هذا كله إلا ببركة شيخه مولاي عبد المالك وتعظيمه له وتصديق نيته فيه وطاعته له . وكان يخدمه كثيرا ، فكان يقول : أحب إلي من يضربني في مجلس فيه كثير من الناس ممّن يقول لي شيخنا ، إنما شيخكم مولاي عبد المالك ، إنما أنا رسوله أوصل لكم ورده ، فلا تعطبوني وتعطبوا أنفسكم . ومن صدق نيته في شيخه أنه يقول : يا رب اجعل درجة شيخي فوق درجتي حتى في الجنة . وكفى هذا . صحب قطب زمانه شيخنا مولاي عبد المالك بن الشيخ مولاي عبد اللّه الركاني فظهرت بركته عليه ، وأخذ عنه ، وهو أخذ عن والده الشيخ عبد اللّه المذكور ، عن سيدي محمد بن أبي زيان ، عن سيدي مبارك العنبري ، عن شيخ الطريقة وإمام الحقيقة سيدي محمد ابن ناصر الدرعي ، رحمه اللّه تعالى ونفعنا بهم وأفاض علينا من بركاتهم آمين . توفي رحمه اللّه في آخر شعبان عام اثنين ومائتين وألف ، في موضع يقال له ايوالن « 2 » عند مسجد ابن عبد الكريم ، بينه وبين اتوات نحو أربع رحلات رحمه اللّه تعالى ونفعنا به آمين .
--> ( 2 ) في ج : إيواهن .